طريق النجاح فى تداول الفوركس يبدأ بتلك الخطوات

على الأرجح أنك قد رأيت مئات الإعلانات التي تعدك بتحويل بضعة دولارات إلى ملايين خلال فترة قصيرة من خلال تداول العملات أو الفوركس .
وربما استمعت أيضاً إلى مندوبي بعض الشركات أو أنظمة التداول وهم يعدونك بأنك ستغادر عملك الحالي خلال أشهر قليلة كي تتفرغ لإنفاق الأرباح الهائلة التي ستجنيها عند فتح حساب معهم أو شراء برامجهم.
هذا الكلام ليس كذبا ولا صدقا كاملا ، فالأساس الذى يعتمد عليه الترويج للفوركس هو الرافعة المالية التي يقدمها وسطاء الفوركس والتي تسمح بفتح صفقات تزيد قيمتها عدة أضعاف عن رأسمالك الفعلي ، وبالتالى جنى أرباح هائلة فى حالة المكسب وفى نفس الوقت خسائر فادحة فى حالة الخسارة .
لكن الأمر لا يسير أبدا وفق قواعد المقامرة ، فالفوركس ابعد ما تكون عن ذلك ، ولتفكر قليلا هل يمكنك أن تصعد سلم النجاح فى أى صناعة أو تجارة فى أيام قليلة ، الا اذا كنت فقط أكثر الناس حظا فى العالم ، بالطبع لا ، لكن سلم النجاح مقسم إلى درجات يمكنك أن تصعدها مسرعا وهو ما يعرضك لخطر الانزلاق أو الاصابة ، وقد تصعدها بخطوات متزنة تضمن لك صعودا مستمرا حتى تصل إلى هدفك .

هكذا هو الحال فى الفوركس ، لا تعتمد أبدا على ضربة حظ تأتيك من السماء ، يمكنك بالطبع أن تجنى الملايين من بضع ألاف فقط لكن هذا يحتاج الى وقت وجهد وخطة طويلة الامد ، لذا فعليك أن تضع اهدافا منطقية وقابلة للتحقيق كما تفعل كبرى الشركات المالية ، على أساس ربع سنوى او سنوى ، وليس على مدار أياما قلائل .ولا تقلق من نضوب الفرص ، فسوق الفوركس يعج بمئات الفرص فى كل يوم عمل ، وليس عليك ان تغتنم كل فرصة متاحة ، بل فقط ان تغتنم الفرص التى تتناسب مع حسابك واستراتيجيتك ويمكنك تحمل خسارتها قبل مكسبها ، صحيح انه يمكنك التداول طوال الوقت ومن أى مكان اذا فقط قمت تحميل منصة MT4 لأجهزة الأندرويد ، فستصطحب تجارتك معك أينما كنت ، لكن هذا لا يعنى ابدا أن تبرم الصفقات طوال الوقت ، أنت تحتاج إلى كامل تركيزك وثباتك الانفعالى لتحقق هدفك الكبير .
علينا الأن ان نخطو معك خطواتك الاولى فى هذا العالم المثير والتى سنبدأها ببعض النقاط البالغة الأهمية لتضمن أن تبقى مستمرا فى هذا المجال لفترة طويلة :

كيف تختار وسيط التداول الصحيح
السؤال الأول الذي يجب أن تطرحه على نفسك قبل فتح حساب لتداول الفوركس يتعلق بمدى مصداقية شركة الوساطة،ومدي ملائمتها لخبراتك فى التداول ، فقط تجد بعض الوسطاء يوفرون لك إمكانية تداول العملات وحدها ، وقد يقدمون معها امكانية تداول المعادن النفيسة ، وكذلك إمكانية تداول اسهم ، والوسيط المثالى هو من يقدم لك كافة الإختيارات فى مكان ومنصة واحدة .

التعامل مع شركة مرخصة: يجب أن يكون وسيط الفوركس مرخصاً من هيئة تنظيمية يمكن الرجوع إليها وتقديم الشكاوى في حال حدوث أي تلاعب.
ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل يجب أن تكون الشركة مسجلة لدى هيئة رقابية موثوقة وتحظى بسمعة طبية في عالم الأسواق المالية.
يأتي على رأس القائمة هيئة مراقبة السلوك المالي في المملكةالمتحدة (FCA)،بالإضافة إلى هيئة تداول السلع الآجلة في الولايات المتحدة، بجانب بعض الهيئات التنظيمية المعروفة في أوروبا وآسيا.
عوامل أخرى: بعد التأكد من مصداقية وموثوقية شركة الوساطة، فان الخطوة التالية تعني بدراسة مدى ملائمة خدمات التداول لاحتياجاتك الشخصية.
يقع تحت هذا البند شروط التداول المختلفة مثل معدلات الهامش، والرافعة المالية، وأنظمة الدفع المتوفرة، ومدى توفر خدمات الدعم بلغتك المحلية، والحد الأدنى لحجم العقد، ونوعية منصات التداول وغيرها من الاعتبارات الهامة.
التعرف على سياسة الوسيط في التعامل مع الإيداعات والمسحوبات. من العوامل الهامة في اختيار شركة الوساطة هو مدى سلاسة إجراءات الإيداع والسحب، خصوصاً وأنها قد تؤثر بشكل حاسم على نتائج التداول.
على سبيل المثال، إذا تعرضت لنداء الهامش بسبب ظروف غير مواتية في السوق فستكون هناك حاجة لتوفر وسيلة إيداع سريعة مثل بطاقات الائتمان أو أنظمة الدفع الإلكترونية حتى تتمكن من تعزيز رصيدك بسرعة دون التعرض لمخاطر الإغلاق المبكر للصفقات.

بدء التداول بحساب صغير

دعنا نوضح أن التسلسل المنطقي بالنسبة للمبتدئين في سوق الفوركس هو فتح حساب تجريبي لاختبار منصات الشركة واستراتيجيات التداول، ولكننا في هذه المقالة سنفترض أن لديك بعض الخبرة السابقة، وبالتالي نتوقع أن تكون قد انتهيت بالفعل من هذه المرحلة.
السؤال الذي قد يفرض نفسه بعد الانتهاء من مرحلة التداول التجريبي يتعلق بجدوى الانتقال مباشرةً من الحساب الافتراضي إلى التداول بأموالك الحقيقية التي تنوي تخصيصها للاستثمار في الفوركس.
لا يمكن بأي حال من الأحوال التقليل من أهمية مرحلة التداول الحقيقي ولكن ما نقصده هنا هو ضرورة البدء برأسمال صغير، لأنك حتى مع الانتقال للعمل على حساب حقيقي مع نفس شركة الوساطة ستظل في مرحلة التعلم، كما ستكتشف حقائق جديدة لم تخطر على بالك خلال فترة التدريب. نستعرض

بعض هذه الأسباب فيما يلي:
أحد أبرز نقاط الاختلاف بين التداول الحقيقي والتجريبي هو التعرض لضغوط المشاعر الإنسانية سواء عند المكسب أو الخسارة. هذا الجانب العاطفي سيكون على الأرجح غائباً خلال المراحل السابقة حيث لن تشعر بالغضب أو الخوف أو الإحباط أو الطمع إذا خسرت 10 ألاف دولار على حساب تجريبي، ولكن ستراودك كل هذه المشاعر إذا خسرت 50$ فقط من أموالك الحقيقية.

التداول بأموال صغيرة سيتيح أيضاً فرصة التعرف بشكل فعلي على أداء منصة الوسيط. هذه النقطة هامة للغاية حتى برغم ادعاء معظم شركات الوساطة أنك لن تشعر باختلاف عند الانتقال إلى العمل على حساب حقيقي وأن خوادم التداول التجريبية توفر نفس الشروط المتاحة في السوق الحقيقي. وبغض النظر عن مصداقية شركة الوساطة في هذا الصدد، إلا أن خوادم التداول التجريبية لا تتعرض لبعض الضغوط والظروف الاستثنائية التي تمر بها الأسواق، خصوصاً أثناء صدور الأخبار الهامة والتي قد تؤدي فجأة إلى شح السيولة واتساع فروق الأسعار (السبريد)، ناهيك عن القفزات السعرية المؤقتة نتيجة الأوامر الكبيرة والتي قد تؤدي إلى ضرب مستويات وقف الخسارة بالشكل الذي لن تصادفه على الأرجح عند التداول على حساب تجريبي.

Post Author: Expert